كانت مساند الرأس تُصنَّع من موادٍ عدة كالخشب والعاج، والألباستر. وكانت تشكل جزءًا أساسيًّا من الأثاث المنزلي المتعلق بتجهيزات النوم. وكان المصريون ينامون عادةً على أحد جانبيهم، ومن هنا يأتي دور المسند الذي يرفع الرأس عن مستوى الفراش. وكانت هذه المساند تُدفن عادةً مع المتوفى وبخاصةٍ في أثناء عهد الدولة القديمة والوسطى، وكانت توضع في التوابيت تحت رأس المومياء.
ويوضح الفصل رقم 166 من كتاب الموتى الوظيفة السحرية لمسند الرأس، فهو المسئول بشكل أساسي عن رفع رأس المتوفى بطريقة سحرية أثناء البعث، تمامًا مثلما يرتفع إله الشمس من الأفق الشرقي كل صباح. كما يحُول مسند الرأس دون قطع الرأس وفقدها، وهو أحد تلك الأقدار المؤسفة التي قد تلحق بالمتوفى والتي من شأنها إعاقة البعث.
ومما يشدد على أهمية مساند الرأس أنه حتى في أشد القبور فقرًا بمنطقة الجيزة كانت توضع أسفل رأس المتوفى مساند من الطوب أو الحجر غير المصقول.
وكان من المُعتقد آنذاك أنه يمكن للتمائم التي تأخذ شكل مسند الرأس أن تحل محل المسند نفسه. وقد وُجدت أقدم تلك التمائم الثابت تأريخها على مومياء الملك توت عنخ آمون. وأصبحت تلك التمائم شائعة منذ العصر الصاوي فصاعد وعُثر عليها بشكل أساسي في المقابر الخاصة، وكانت تصنع عادةً من الهيماتيت وتوضع عند منطقة الرقبة
0 Comments
تعليقات